أبو ريحان البيروني
139
القانون المسعودي
استوت زوايا حركة مركز التدوير في الأزمان المتساوية كانت هي نقطة استواء المسير وهذا الاسم أليق به من تعديل المسير فإن التعديل والتقويم بنقطة : ه ، أولى صارت حركة مركز : ب ، على محيط حامله كان خط : ط م ب ز ، يديره حول نقطة : ط ، باستواء فذروة : ز ، إذن هي الوسطى والخاصة الوسطى من عندها والمعدلة من عند : ح ، المرئية و : م ، سفلها وقوس : ح ز ، هي تعديل الخاصة ، وأما زاوية : ا ط ب ، فهي لبعد المركز عن الأوج بالحركة الوسطى ولنسم طولا أوسط وزاوية : ا ه ب ، هي للطول المعدل وزاوية : ط ب ه ، فضل ما بينهما هو تعديل الطول ولمساواته زاوية : ح ب ز ، اشتركت بين الطول والخاصة فصار تعديل كليهما ، وأما سائر ما يتعلق بالتعاديل فستأتي على ذكرها بعد تقدر ما يجب تقديره أمامها إن شاء اللّه . ولنصور ما لعطارد من مثله نعيد الحامل على مركز : د ، ونخرج قطر : ا د ه ج ، ونقسم : د ه ، بثلاثة أقسام متساوية على : ك ط ، وندير على مركز : ك ، وببعد : ك ط ، دائرة : د ح ط ، الحاملة لمركز الحامل ونقول إن أمر عطارد في الحركات شبيهة بأمر القمر فيها وذلك أن الحامل ليس فيه بثابت الوضع وإنما يتحرك إلى خلاف التوالي بحركة مركزه على محيط دائرة : د ح ط ، وتكون العودة فيها في سنة تامة فليكن مركز التدوير على : ا ، وقت كون مركز الحامل على : د ، ثم ليتحرك : ح د ، حتى يصير وضع الحامل : م ب ، لكن مركز التدوير يتحرك عليه إلى التوالي حركة مساوية لحركته حتى تكون عوداتهما في مدة واحدة فإذن في مدة حركة مركز الحامل قوس : د ح ، قد بلغ مركز التدوير منه نقطة : ب ، ولا خفاء بأنه سيوافي ا وج : م ، عند انطباق : خط ، ك م ، على خط : ك ح ، وذلك في النصف السنة فموافاته الحضيض في نصف كل واحد من نصفي : ا ج ، ج ا ، فكما أن مركز تدوير القمر يوافي أوج حامله في النسبة مرتين ولكن حركة التدوير الوسطى ليست أيضا لعطارد على مركز الحامل وإنما هي على نقطة : ط . المتوسطة فيما بين نقطتي : ك ، ه ، فلنخرج الذروتين خطي : ط ب ز ، و : ه ب ع ، فيكون الوسطى : ز ، والمرئية : ع ، ولاستواء الحركة المذكورتين بالتساوي زاويتا : د ك ح ، ا ط ب ، وهما زاويتا الطول الأوسط وزاوية : ا ه ب ، للطول المعدل فزاوية ؛ ط ب ه ، لتعديل الطول والخاصة لاشتراكه بينهما ونقطة : ط ،